علي بن أبي الفتح الإربلي

241

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

قائم يصلّي ، فلم يلتفت إلينا ولا إلى شيء من أسبابنا « 1 » . فسبق أحمد بن عبد اللَّه ليتخطّا فغرق في الماء ، وما زال يضطرب حتّى مددتُ يدي إليه فخلّصته وأخرجته ، فغُشي عليه وبقي ساعةً ، وعاد صاحبي الثاني إلى فعل ذلك فناله مثل ذلك ، فبقيت مبهوتاً ، فقلت لصاحب البيت : المعذرة إلى اللَّه وإليك ، فواللَّه ما علمت كيف الخبر ، وإلى من نجيء ، وأنا تائب إلى اللَّه ، فما التفت إليّ بشيء ممّا قلت . فانصرفنا إلى المعتضد ، فقال : اكتموه وإلّا ضربت رقابكم « 2 » . ومنها : أنّ عليّ بن زياد الصيمري كتب يلتمس كفناً ، فكتب إليه : « إنّك تحتاج إليه في سنة ثمانين » . ( فمات في سنة ثمانين ) « 3 » ، وبعث إليه بالكفن قبل موته « 4 » . ومنها : ما رُوي عن نسيم خادم أبي محمّد عليه السلام قال : دخلت على صاحب الزمان عليه السلام بعد مولده بعشر ليال « 5 » ، فعطستُ عنده فقال : « يرحمك اللَّه » . قال : ففرحت بذلك ، فقال : « ألا ابشّرك في العُطاس ؟ هو أمان من الموت ثلاثة أيّام » « 6 » . ومنها : ما روي عن حكيمة قالت : دخلت على أبي محمّد بعد أربعين يوماً من

--> ( 1 ) في ن ، خ : « أشيائنا » . ( 2 ) الخرائج : 1 : 460 / 5 ، وعنه في فرج المهموم : ص 248 . ورواه الطوسي في الغيبة : 248 / 218 . ( 3 ) من خ والمصدر . ( 4 ) الخرائج : 1 : 463 / 8 ، وقد سبق الحديث وتخريجه في ص 157 . ( 5 ) في ك : « بعشرة أيّام » . ( 6 ) الخرائج : 1 : 465 / 11 و 2 : 693 / 7 . ورواه الصدوق في كمال الدين : ص 430 ب 42 ذيل الحديث 5 وص 441 ب 43 ح 11 ، والخصيبي في الهداية الكبرى : ص 358 ، والطوسي في الغيبة : 232 / 200 وعنه في إعلام الورى : ص 395 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 252 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 203 / 180 .